الراغب الأصفهاني
1302
تفسير الراغب الأصفهاني
مستحق للقتل . إن قيل : لم قال جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ ولم يقل : فاستغفرت ؟ قيل : تنبيها على مقتضى فضيلة الرسالة ، وأن بفضيلتها يستحق قبول شفاعته وموقع استغفاره « 1 » . قوله تعالى : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً « 2 » . المشاجرة : المنازعة ، وأصله من اختلاط الأشجار ، وشجر بيته رفعه بالشجر ، والشّجار اسم ما يرفع به من الشجر . ومصدر شاجره أي نازعه ، والتشاجر يكون بالأبدان بالحرب وباللسان في القول « 3 » . والحرج : الضيق ، وأصله الحرجة الملتفة
--> ( 1 ) قال أبو حيان : « والتفت في قوله : وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ ولم يجئ على ضمير الخطاب في جاؤُكَ تفخيما لشأن الرسول ، وتعظيما لاستغفاره ، وتنبيها على شفاعة من اسمه الرسول من اللّه تعالى بمكان ، وعلى أن هذا الوصف الشريف وهو إرسال اللّه إياه موجب لطاعته . . . » البحر المحيط ( 3 / 295 ) . وانظر : إرشاد العقل السليم ( 2 / 197 ) . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 65 . ( 3 ) انظر : مجاز القرآن ( 1 / 131 ) ، وتفسير غريب القرآن ( 130 ) ، ومعاني القرآن للنحاس ( 2 / 129 ) ، وغريب القرآن ص ( 285 ) ، ومجمل اللغة ص ( 399 ) ، والمفردات ص ( 446 ) ، واللسان ( 4 / 396 ) ، وعمدة الحفاظ ( 2 / 290 ) .